Thursday, July 20, 2017

التطرف المضاد

فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ * أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ * قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ * أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ سورة الطور:29-34.

يقول ابن القيّم - رحمه الله في كتابه الرائع مدارج السالكين: "فليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف



وحب الخير لهم فإن معاملة الناس بذلك إما أجنبي فتكتسب مودّته ومحبته ، وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودّته ، وإما عدوٌّ مبغض فتُطفئ بلطفك جمرته وتستكفي شره ، ومن حمل الناس على المحامل الطيبة وأحسن الظنّ بهم سلمت نيته وانشرح صدره وعوفي قلبه وحفظه الله من السّوء والمكاره "

رجاء

قرأت التوراة السامرية و الكتاب المقدس، التلمود و المورمون، الزبور و الرسائل، الصحف و كنزاربّا، المخطوطات المنبوذات، الأقدس و المكنونات، الفيداس و السوتراس، الراميانا و المهاباراتا، المدراش و الزهر، و ما بينهم من الأخبار و الحكايا، و قرأت لأرسطو و أفلاطون، و ماركوس و ماركس، و إعترافات القديس أوغسطين و دلالات موسى بن ميمون. قرأت الموطأ و مسند ابن حنبل، البخاري و مسلم، السنن و المعاجم، التفاسير و الفتاوي، غوته و غاندي، أوشو و كريشنامورتي، الدلاي لاما و شوبرا، الرسالة و المحصول، مفاتيح الغيب و الفتوحات الإلهية، الفتوحات المكية و الفصوص، الأمثل و الميزان، فتاوى المتقدمين و المتأخرين، الخيميائ و الروايات، رسائل النور و كلمات النور، قرأت للجويني و الغزالي، ابن تيمية و ابن القيم، الذهبي و ابن كثير، ابن عربي و ابن عجيبة، الفخر الرازي و الرازي، ابن سينا و ابن رشد، ملا صدرا عبدالجبار، الشعراوي و النابلسي، الحبنكة و البوطي، الطوسي و الطباطائي، المستشرقون و طرابيشي، شحرور و الكواكبي، سروش و الطنطاوي، عدنان إبراهيم و الرفاعي، القانبانجي و نصر، ابن علي و محمد عبده، العقاد و الغزالي المعاصر، ابن نبي و ابن عاشور، سادغورو و اليوغاناندا، وارن وفريمان… قرأت آلاف الصحائف، قرأت ما كتبه كبار الطوائف، إلا أنه رب…. رب… بعض القوم لم يقرأ ما قرأت و لا نصفه و لا ثلثه و لا ربعه و لا عشره إلا أنهم رب يدّعون الوصول إليك! فما بالي بيني و بينك كل هذه الحجب و أنت أقرب شيء من أي شيء؟ أنا المسكين و هم الأبطال؟ رب لا أكاد أجد علما يروي عطشي غير ما كان من لدنك، رب فزدني علما و زدني حكمة من عندك فقد صار ما عند القوم ثقيل على قلبي كالغثاء، لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ… رب أنا من تعرف! و أنت من… تعرف… إن أنت رضيت عن من ذكر ومن لم أذكر مرة فقط، أسألك بحق أنك الغفور الودود و بحق رضاك بالبضاعة المزجاة التي عندنا، أن لا يكون مصير كل هذا التعب الذي تعبته في طلب العلم شقاء... بل لقاء جميل و مثول في حضرتك لا تنقضي حلاوته أبد الدهر و ما لا نعلم من الأكوان و الأزمان و الجنان

الإنسان و الجهل


عندما يكون قلب الإنسان أسود كالفحم، وأعمى كالخفاش عندها سوف يرى "الخطأ" صوابا ويرى "الصواب" عيبا. فإن عمي القلب و استحكم الجهل فالدنيا في خطر منه، فالإنسان مهما كان دينه الذي يعتنقه رائعا و مهما كان تمسكه به إن خالط دينه جهل فسيؤدي في النهاية إلى نوع من أنواع الإرهاب. و كذلك ذوي القوة و المناصب، إن استحكم الجهل فيهم يتحول قوتهم التي ينبغي أن يستخدموها لمساعدة الناس إلى طغيان صارخ. و أما الإنسان الذي يتمتع بحرية و يدعي بأنه متمرد على كل القيود إن استحكم الجهل فيه فإنه يتخبط تخبطا عظيما و في حيرة لا يخرجها منها أبدا إلا برحمة من الله. أما الجهل مع الغني و الذي يحب جمع المال فإنه أسهل طريق إلى الفساد. كم اليوم نجد أناسا وصلوا مناصب عالية و يحصلون على رواتب عالية في أعمالهم إلا أنه بسبب جهلهم يختلسون الشركة أو الإدارة و يفسدون فيها . و أما الفقير و الضعيف و أصحاب الدرجة المتدنية في المجتمعات التي تعتنق مثل هذه التقسيمات، فإن استحكم الجهل فيه فإنه يؤدي إلى ارتكاب الجرائم من السرقة و القتل و ما إلى ذلك. قد كتبت في مدونة سابقة لي، الجهل أصل الشرور و المولود الأول للجهل هو الخوف و شرح هذا قد يطول فمن أراد ذلك فليعد إلى المدونة.

كم بيننا اليوم أناس من يدعون الوسطية و التسامح و غير هذه الأمور و لكن ما هو إلا إنسان شهوانيته طافحة، شهوانية أقرب للشهوة البهيمية من الإنسانية، يضع صور فاتنات و جميلات ثم يكتب هنا الصدق، هنا الإنسانية، أحب هذه الرسالة، أو مثل هذه العبارات كذا و كذا، ينمق الصورة الفاتنة و المرأة التي يشتهيها بكلمات عن الإنسانية و الوسطية، و هو يعلم في قرارة نفسه و يعلم العقلاء و ذوي البصيرة بأنه شهواني لم ترقى روحه بعد فوق خبائث النفس البهيمية. عسى الله أن لا يجعلنا في موقف من مواقفهم الفاضحة فيأتي العقلاء فيكشفون عوراتنا و أننا عميان و جهلة كنا ندعي العلم و الوعي! لن يعجب كلامي أولئكم الذين قصدت.

الذي ألاحظه أن أخواننا يكنون البغضاء لأصحاب الأفعال المشينة بشكل كبير جدا! يحاربون الطائفية و التشدد و ما إلى ذلك، لكنهم لم يتحرروا من الحقد. ففي كل حين تجدهم يظهرون هذا البغض و الحقد ليلا و نهارا، لا يهدأ لهم بال… أتساءل، هل بإمكان هؤلاء أن يصلحوا ما أفسده أولئكم الذين ينتقدون! هل يصلح هؤلاء أن يكونوا قدوة و مثالا للوسطية و الإنسانية و ما إلى ذلك… برأيي، يصعب ذلك… الإنسان بحاجة إلى الرحمة و السعة الروحية و القلبية قبل أن يصلح ما أفسده الناس، فإن ضاق قلبه ولم يكن هناك احتمال أن يحب المخطئ فالغالب بأنه لن يبالي أن ينتهوا إلى الجنة أم إلى النار،بل لعلهم يشتبشرون إن قيل لهم بأنهم في النار… نحن بحاجة إلى أطنان من الرحمة الحقيقية قبل أن يتغير الوضع، بحاجة إلى نور إلهي في القلب، بحاجة إلى

على كل أسأل الله أن يعلمنا و يرفع عنا الجهل ولا يكلنا إلى أنفسنا

Ignorant


I honestly dont like the act of those who speak foul things in a very superior manner about the great Muslim scholars of the past. If you have something to add or want to correct their judgments and answers, at least you should be aware of what they said and in which context! New thinking requires awareness of the old thinking! Unfortunately, today we have people who didnt read even 2 books of their victims yet they claim he was ignorant and were just like sheep! Even though his victim read no less than 2000 books and wrote at least 50 books!!! But he who didnt even read 10 books claim he freed himself from the chains of being a blind follower. Let me tell you this, your acts prove that you are no follower of those blind sheep you make fun off but a blind follower of ignorants who lived thousands of years before, for your act is nothing more but a repetition of ignorants acts clearly articulated in Scriptures and books of wise men.





Friday, May 20, 2016

الإنسان الببغاوي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته… أخصص هذه المشاركة لإبداء بعض ملاحظاتي عن حال بعض الناس. (لا أقصد فيها التعميم فإن ظهر من كلامي ذلك فاعذروني قد أكون مخطئا في التعبير)… المهم، لاحظت أن كثيرا منا لا يكون بعيدا إن وصفناه بأنه انسان ببغاوي! إنسان يظهر للناس بأنه مثقف وارتقى درجات في العلم و الثقافة و الفهم إلا أن أفعاله تثبت بأنه لم يتطور بعد، بل إنسان ببغاوي… تجده يُقلد من الجمهور أو “النمط السائد” لا يقلده أو يُقلد من لا يرضاه العوام، و هو في ذلك يظن بأنه مختلف عن الآخرين إلا أنه لم يخترق عالم التقليد بعد. تجد هذا المقلد ينكر كل شيء يحترمه السائد! لماذا؟ لأنه بإنكاره هذا يحقق لنفسه شهرة و قبول عند فئة من المقلدين الذين لا يشعرون بأنهم مُقلدون أقصد أتباع منهج “خالف تعرف”! و طبعا بسبب قلة الثقة بالنفس تجد أكثر المشجعين لهذا المقلد هم أولئك الذين فقدوا الثقة بأنفسهم و الذي لاحظته و قد أكون مخطئا الغالب عند مجتمعاتنا العنصر النسائي، والأسباب معروفة لكن يطول ذكرها. 

ألا ترونهم يُصرون على ترقب و تصيد أخطاء العلماء أو الذين يظهر من مظهرهم أنهم متمسكون بمعتقداتهم الدينية؟ ألا تراهم يقعون في التعميم المنكر في انكار التراث و هم لم يقرؤوا تراث عالم واحد فضلا عن قراءة تراث طائفة من المسلمين فضلا عن قراءة تراث الإسلام! و هذا سببه ماذا؟ يحكم على هامة و علم من أعلام المسلمين بأنه كان سببا في تخلف المسلمين أو يحمله أخطاء و ذنوب ومساوئ لأنه فقط قرأ في كتاب ما انكارا و سخرية و استهزاء بهذا العلم!أو استمع لمفكر أو شخصية مشهورة أو شخص أعجب بهيئته و طريقة خطابه فيقلد سخرية من يحب ليسخر من العلماء أو الذين لهم حضور بين المجتمع من الناحية الدينية. أي الذي فعله في واقع الأمر انه استمع لطرف واحد و تجاهل الآخر! هذا الإنسان في الحقيقة لم ينصف بعدم تحقيقه في الأمر! 

و إن أنت سألت ما الذي أعجبك في هذا المفكر الذي تُقلده (طبعا سينكر بأنه يقلده لكنه مقلد و هو لا يشعر)؟ الغالب لن يكون علمه لأني كما قلت في مقالات سابقة، كثير من هؤلاء لا يتمتعون بفهم عميق وليس عندهم تحقيق و تخصص في العلوم التي يخوضون فيها! فربما سبب التقليد الأساسي “مظهر” هذا المفكر، وسامته، طوله، أسلوبه في الكلام، فالإنسان يكون متبعا لهواه و هو لا يشعر. لا أطالبك بأن تصدق ما أقوله، كل ما عليك أن تختبر كلامي بالتجربة، انظر من هم أكثر من تبغضه أو تريد أن تنكر عليه و انظر من هو أكثر من تتفق معه؟ الغالب شخص له جمال، فكثير من هؤلاء الرجال تراهم يتفقون مع رجل له جمال أو امرأة و إن كانت لا تحظى بحظ كبير من الجمال! أما النساء فستجدهن يتفقون مع مفكر صاحب جمال أو بنية سوية أو كاتب تعود في كتاباته “التميع” أو شخص يحاول أن يكون “مخلص النساء، مدافع عن حقوق المرأة و حرية المرأة” و هكذا. بل حتى الذين لهم حظ و ارتقوا بعض درجات في رحلة تزكية النفس، تجده فريسة التقليد و هو لا يشعر، لكنه بفضل تزكية نفسه لا يُظهر ذلك لأحد أو لا يفهم ما الذي يحصل له! إنما يجد في نفسه استبشارا إن وافقته امرأة أكثر من استبشاره من موافقته رجل، أو لا يجد في نفسه حزنا و غضبا عندما يقع أحد إخوانه المسلمين أصحاب اللحى في مشكلة أو يكون محل سخرية واستهزاء مثل ما يجده عندما يجد مفكرا له مظهر لا بأس به أو انسان غربي أو امرأة. 

بعد قراءة كلامي هذا سيجد كثيرا من ضحايا التقليد أو ضحايا الشهوات الخفية بأن كلامي صحيح أو على الأقل قريب من الصحة، فلهذا ستثور أنفسهم و سيشعرون ببعض الضيق و الغضب من كلامي! و قد لا يشعرون ما سبب هذه النفرة مني! السبب إخواني أن “جهله و غروره و شهوته” أو لنقل باللغة الإنجليزية الـ“Ego” قد صار مكشوفا، و عندما تنكشف هذه الأمور و الصفات المذمومة، يحاول الـEgo بالتمسك بأي شيء آخر أو ستجد من ضحية نفسه الأمارة بالسوء ردة فعل همجية مليئة بالغضب  ليعطي نفسه شعورا بالبقاء! و قد يفعل ذلك باتهامي بقبيح الصفات مثل التعالي على الناس أو التكبر أو الغرور و ما إلى ذلك.  هذا الذي ذكرت قد يحصل لانسان فاقد الثقة بنفسه و فاقد الثقة بربه سبحانه و تعالى! أما المتواضعون، فلعلهم استفادوا من هذا الذي قلته في معرفة الذات و من ثم تجدهم لا يتكبرون عن محاولة لضبط النفس و تزكيتها. أرجو من الله سبحانه و تعالى أن لا يجعلني ضحية هذه الشهوات الخفية و أن لا يجعلني أضحوكة للعارفين و العقلاء. و إن كنت غارقا فيها فأرجوه سبحانه أن يؤتني من فضله فيخرجني من الذي أنا فيه و يؤتيني من لدنه علما و رشدا. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته…

Friday, February 12, 2016

أصناف الناس

رسالة جميلة وصلتني أحببت أن أنقلها لكم من باب ((فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)) : “إذا تأملت في الناس ستجدهم أربعة أصناف:
١- طائع لله و سعيد في الحياة.
٢- طائع لله و تعيس في الحياة.
٣- عاصٍ لله و سعيد في الحياة.
٤- عاصٍ لله و تعيس في الحياة.

إذا وقع تصنيفك في الرقم (١) فهذا طبيعي لأن الله تعالى يقول: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»

إذا وقع تصنيفك في الرقم (٤) فهذا أيضا طبيعي لقوله تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ»

أما إذا وقع تصنيفك في الرقم (٢) فهذا يحتمل أمرين :- إما أن الله يحبك و يريد اختبار صبرك و رفع درجاتك لقوله «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ » - وإما أن في طاعتك خللًا وذنوبًا غفلت عنها ومازلت تُسوّف في التوبة منها و لذا يبتليك الله لتعود إليه .لقوله تعالى : «وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»


و لكن إذا وقع تصنيفك في أصحاب الرقم (٣) فالحذر الحذر لأن هذا قد يكون هو الاستدراج. و هذا أسوأ موضع يكون فيه الإنسان و العاقبة وخيمة جدًا. و العقوبة من الله آتية لا محالة إن لم تعتبر قبل فوات الأوان ! قال تعالى: «فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ»

عن القلق و الخوف

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته…. منذ فترة و لم أكتب فقلت لما لا أستغل هذه الفرصة و أكتب شيئا لعله ينفع الناس. بينما كنت قلقا من خوف يلازمني تأملت في حياتي و في هذا الخوف و القلق الذي أجده بين حين و آخر كما يجده أي إنسان فحصلت على فكرة… هذه الفكرة لا أعرف كيف أعبّر عنها، و لكني سأحاول… في مشاركات سابقة قلت بأن أصل الخوف هو الجهل، و هذا في الواقع إن شاء الله صحيح، لكن هذا الجهل قد لا يعاني منه الإنسان معاناة تؤثر عليه بشكل مباشر كالقلق و الخوق. أما إذا شعر الإنسان بالخوف فبمستوى الخوف الذي يجده تختلف الإضطرابات النفسية و الجسدية و يحس بنتائجهما مباشرة. و كأن الأصل الثاني لبلاء الإنسان هو الخوف و كأنه لا يكون في اختبار أو ابتلاء إن لم يكن هناك خوف و كأنه صار المؤمن الحقيقي… 

عندما تشعر بالخوف ستشعر بالقلق وضيق في النفس أو ضيق في الصدر أو ضغط على منطقة البطن، و إن استحكم القلق فستكون ضحية الأفكار… و إن افترستك الأفكار عشت معاناة لا يعلمها إلا الله سبحانه و تعالى. في الواقع إن سألني إنسان ما تظن أعظم إبتلاء قد يمر به الإنسان، لقلت القلق و الخوف… لهذا اتمنى حقيقة زيادة عدد العيادات الخاصة للمساعدة في علاج هذه الأمراض النفسية فإنها بنظري أخطر من كثير من الأمراض العضوية، و لابد من استقطاب ذوى الكفاءات في هذا المجال أو تدريب الموجودين عندنا لكي يستطيعوا تقديم العون للمرضى و أن يكونوا أهل ثقة بحق… على كل نعود للموضوع، الإنسان عندما يغضب، عندما يجد نفسه مضطرا للجدال و السخرية و الغيبة و الإنتقام واستحقار الطرف الآخر و ما إلى ذلك... كلها من آثار القلق و الخوف! فالإنسان عندما يغضب من أمر ما، فالسبب في غضبه أنه لم يعجبه هذا الأمر لأنه فيه تهديد لأمر ما يحبه و هذا الحب هو للذات، هذا الخوف قد يؤديه إلى الهجوم أو الدفاع أو الفرار… و إن أنت تأملت الناس من حولك، لوجدت أن كثير من الناس لا تخلو تصرفاتهم من آثار القلق و الخوف و لكنهم لا يشعرون بذلك. إن شعر الإنسان بذلك و لاحظ هذه الأمور فقد يواجه مصيبة جديدة ألا و هي التفكير الزائد عن حد تحمل عقل الإنسان. فالإنسان قد لا يتحمل هذا العلم الذي يحصل عليه باستمرار، لأنه إن ارتقى إلى هذا المستوى من المعرفة، فعادة في هذه الحالة سيقوم بتحليل كل شيء من حوله، و تحليله قد يكون مصيبا في معظم الأحوال مما يغذي اعتقاداته، و لكن العيش بشكل يومي على هذه الحالة له تأثير سلبي في بعض الأحيان، لأنه قد يبدأ الإنسان بالشعور بالقلق و الخوف. الخوف بأنه سيبقى طيلة حياته على هذه الحالة التي لا يتحملها، لذلك تجد كثير من الأذكياء يقومون بزيارة الأمراض النفسية لأنه بفضل تحليلهم يعرفون بأن ما يحصل لهم خلاف المعتاد، و الدوامة التي وقعوا فيها، و لهذا ربما قيل بين العبقرية و الجنون شعرة. أما الإنسان صاحب المعرفة المتواضعة مقارنة بإخوانه، فقد لا يشعر أساسا بأنه قلق أو مصاب بالخوف، و لهذا إن قلت له لم لا تذهب لعيادة الأمراض النفسية لقال لك: "لست مجنونا" و الواقع أن كثير من الناس (ربما معظم الناس الله أعلم) اليوم يعانون من حالة من أحوال الجنون!  و لكن شرح ذلك يطول جدا و ربما ندخل في مباحث فلسفية.

ما الحل إذا من الخروج من هذه الدوامة!؟ الحل هو بنظري الإستسلام أو لنقل الإسلام! أن يسلم المرء نفسه لأمر الله، كل ما يحصل له من خوف و قلق و ما إلى ذلك يسلم أمره، سواء شعر بالخوف أو لم يشعر، شعر بأنه قد يموت أو لا، شعر بأنه سيبقى طيلة حياته مكتئبا أو وحيدا أو ما إلى ذلك علاج هذه الأمور الإستسلام… لنقل بأن هذا الإنسان فقد أحبابه، ما الذي يخفف عنه حزنه؟ الإستسلام، لنقل بأنه يشعر بالقلق بأنه قد يجن أو يبقى حبيس هذه الأفكار التي تراوده؟ ما الذي يخفف عنه؟ شعوره بالإستسلام التام لله و يقول: “ماذا لو جننت! هذا أمر الله و أنا مستسلم له” هذا التفكير يعطي الإنسان طمأنينة و سكينة… و لكن هناك حالة أرفع من هذه الحالة من وجهة نظري، الحب التام… حب ما قدره الله وقضاه، أن تحب ما يحصل لك، و أنت تشعر بالخوف تحب أنك تعيش هذه اللحظة وبمجرد شعورك بالحب صدقني سيختفي الخوف تماما لأن كل ما تخافه له حدود، و تفكيرك محدود والمحدود عادة مهزوم أمام الحب الحقيقي إلا في حالة واحدة، حالة الخشية من الله سبحانه و تعالى، لأنه غير محدود. فبمجرد شعورك بالحب لذهب عنك الذي تجده، ولكنه قد يظهر ان اختفى الحب، و هكذا، فإن فهمت الذي أقوله (و اعذرني لا أحسن اختيار الكلمات لشرح ما يجول في خاطري الآن) لربما قلت بأن الأحداث لا تتحول إلى ابتلاءات إلا بالخوف، و كأن أصل بلاء الإنسان الخوف، و علاج هذا الخوف الإستسلام و التخلص منه وللعيش بسعادة و فرح فعليك بالحب، فإن شعرت بالخوف تذكر قوله سبحانه وتعالى: ((ففروا إلى الله)) و كما قلت سابقا، الخوف إما يؤدي إلى الهجوم أو الدفاع أو الفرار، فأنت كإنسان لا تستطيع أن تهجم على الله و لا تستطيع أن تدافع و تنصر نفسك إن أراد الله بك أمرا فلم يبقى إلا الفرار! و بما أن الإنسان لا يمكنه أن يفر من الله فأعطاه الله سبحانه و تعالى الحل: "الفرار إليه" سبحانه و تعالى، لأن الله سبحانه و تعالى مصدر الحب الحقيقي، الحب الكامل الغير ناقص، فإن أنت فررت إليه بحق كان بإذن الله نصيبك الطمأنينة و "السكينة" أو كما يقال عند الغرب Peace of Mind هذا والله أعلم. ما كان من صواب فمن الله و ما كان من خطأ فمن نفسي.


Wednesday, January 20, 2016

الأخلاق و الدين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته… طرح أخي القارئ المحترم و الكاتب الرائع محمد المرزوقي سؤالا في موقع تويتر كالتالي: “الدين الصحة المال العلم الأخلاق. ماهو الترتيب الصحيح والاهم من وجهة نظرك؟ بدون تبرير وبدون مثالية متصنعة فهذا ليس اختبار اخلاق” و أنا أحاول أن أجيب في هذه المدونة مع بعض التبرير أما تصنع المثالية سأتجنبها جهدي ما استطعت إن شاء الله… الترتيب بنظري هو كالتالي: أولا الدين ثم الأخلاق ثم الصحة ثم العلم و أخيرا المال. ملاحظة أنا افترض أن الصحة لا يدخل فيها المجنون، لأن المجنون غير مكلف أما إن قصد أخي محمد أن الصحة العقلية من ضمن هذا الموضوع، فإذا الصحة قبل كل شيء، لأنه لولا العقل ليس هناك دين ولا خلق ولا علم، أما الأمور التي هي أقل ضررا للإنسان فهذا الذي أفترضه حتى إن كان لا يقوى على المشي أو الكلام و ما شابه ذلك. و أما العلم فأنا هنا أفترض المعنى الذي يفهمه العامة من العلم وليس المعنى العميق و الفلسفي للعلم الذي يشمل كل صغيرة و كبيرة، إنما أفترض المقصود بالعلم هنا العلم الشرعي و الدنيوي كما هو معروف لدى الناس. أما إن افترضت المعنى الفلسفي فهو قبل كل شيئ، بناء على هذه الإفتراضات اخترت الترتيب الذي ذكرته… 

السؤال، لماذا الدين أولا قبل الأخلاق و الصحة و العلم؟ السبب من وجهة نظري أن الأخلاق دين و لكن ما هو الدين؟ كثيرا من الناس يظنون بأن الدين هو اعتناق أحد الأديان، و لكن في حقيقة الأمر من وجهة نظري أن الدين عبارة عن التزام يلتزمه الإنسان بينه و بين أمر معنوي أو حسي. فالإنسان عندما يعتنق دينا (الاصطلاح العام) من الأديان فإنه يلزم نفسه أن يلتزم تعاليم هذا الدين الذي اعتنقه، و عندما يدين غيره فإنه يلزمه و إن أخذ دينا أي أخذ إلتزاما و هكذا، إن أنت بحثت في جميع المعاني المختلفة لألفاظ الكلمة وجدت أن الرابط بينها التزام. فالإنسان الخلوق نسأله: لماذا إن جهل عليك أحدهم لم تجهل عليه؟ و إن أحسن إليك إنسان شكرته؟ لوجدته في أعماقه مؤمن بأمر ما، و ألزم نفسه بهذا الإيمان، ستجده ألزم نفسه إن أحسن إليه إنسان فعليه رد الجميل و إلا كان عدم رد الجميل و لو بالشكر أمرا معيبا، ولهذا فهو يتجنب هذا الأمر المعيب بالتزامه برد الجميل، و إن هو لم يرد لصح أن يقال عنه لم يتبع دينه في هذا الموقف. الإنسان الكافر بربه، عنده دين بخلاف ما يظنه الناس، لكن ما ألزم نفسه أنه آمن إيمانا بأن العالم وجد من غير خالق و لا رب عنده، فاعتقاد هذا الأمر مبني على إيمان و عندما هو يكفر يكون ملتزما دينه الذي أدان نفسه. فالذين ينكرون الإيمان أقول لهم: “كفركم مبني على إيمان!” و لا فكاك للكافر من هذا، قد تستغرب و أنت تقرأ هذا الكلام لأنك لم تتعود أن تقرأه في كتاب، لكن لا أجبرك أن تصدقني سوى أن تختبر ذلك بنفسك و اسأل الناس، لوجدتهم كذلك.

فإن فهمت ذلك فهمت أعماق قول الله سبحانه و تعالى: ((إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام)) فهذه الآية فيها ظهور عزة الله سبحانه و تعالى و عزة من آمن به ربا للعالمين. لأن الله سبحانه و تعالى كونه لا إله إلا هو وجب عقلا أن لا يُسلّم إلا له سبحانه، و عزة للإنسان و كأن فيها أن الإنسان لا ينبغي له أن يلزم و يخضع لشيء إلا لله سبحانه و تعالى. و بما أن الرب واحد، ينبغي أن يكون الدين له و العبادة له وحده، لأنك إن أسلمت لله فأنت تدين نفسك بأنك ستطيع أوامره و تنتهي عن نواهيه، أما إن أدنت نفسك بدين آخر غير دين الإسلام ألزمت نفسك لمخلوق و هذا فيه نوع ضعف فالمؤمن لا ينبغي أن يخضع إلا لله سبحانه و تعالى. لهذا جميع الأنبياء كانوا مسلمين و لهذا صح أن يصف كل نبي نفسه بالمسلم، و صح بذلك كون أديان الأنبياء من قبل الإسلام و لهذا فالشيء المقبول عند الله سبحانه و تعالى أمر واحد، الخضوع له و الإستسلام له لأن هذا ما يقتضيه العقل الصحيح و الإيمان الصحيح و نتائجهما. فإن عرفت ما ذكرت و تفكرت فيه عميقا، لوجدت أن أصل الأخلاق الدين و أن الدين يشمل الأخلاق، و لهذا إن صح الدين (ما تلزم نفسك) صحت عندك الأخلاق، و إن كان الدين فاسدا فسدت الأخلاق. قد تقول: “لكننا نجد أناسا يدينون بدين المشركين و الجاهلية وما إلى ذلك ولكننا بالرغم من ذلك نجدهم أخلاقهم كريمة!؟ كيف ذلك؟” إن أنت فهمت ما كتبته لسهل عليك الإجابة، لأنهم في أعماقهم يدينون بدين غير ما يظهرونه للناس من اعتناق الأديان الجاهلية، ففي قرارة نفسه هو يلزم نفسه أن يحسن معاملة الناس و إن كان يزعم أنه معتنق الديانة الفلانية فهو في واقع الأمر متبع لهواه بدلا من تعاليم دينه. و لهذا لا يكفي صاحب الخلق أن يكون كريما في أخلاقه بل لابد له من الإيمان الصحيح و إلا وقع في شبكة من شباك الشرك الخفي الذي لا يكاد الإنسان يدركه و لهذا حقا ما قاله الحق سبحانه و تعالى: ((إِنَّ الدِّين عِنْد اللَّه الْإِسْلَام)) و من ثم ما يدين المرء به قد يختلف بتأثيرات البيئة و المجتمع و غيرها من المؤثرات الخارجية، فهنا تختلف موازين الأخلاق عند الناس، و هذا أمر طبيعي لأنه إلزام من الإنسان للإنسان نفسه مبني على إيمان بما يفرضه العقل المحدود أو الوجدان، أما أن يدين المرء بالله و أسلم فإنه دان أن يلزم نفسه تعاليم من لا يتغير و لا تأخذه الأهواء وما إلى ذلك من المؤثرات الداخلية أو الخارجية. 

أما كونه قبل الصحة، فهذا ظاهر، لأنك إن سألت بعض المصابين بأمراض مزمنة و عرضت عليه أن يفقد دينه أو خلقه مقابل أن يُشفى لا تكاد تجد من يوافق على ذلك، و هذا ليس فقط بين المسلمين، بل حتى بين المشركين أو الذين لا يؤمنون بوجود إله… لأنه ما أدان نفسه و تخلّق به يعطيه من الصبر على صحته ما لا تعوضه الصحة الجيدة إن فقد المرء الدين و الأخلاق. قبل أيام أصبت بوعكة صحية، قرأت عنها على الشبكة و جدت أن الكثيرين يعانون من نفس المرض، و قرأت كيف أن كثيرا منهم فكر بالإنتحار بسبب ما يعاني، أما أنا والحمدلله و الفضل كله له، رأيت أن ما أصابني كان أمرا طبيعيا من أمور الحياة و لم أفقد ثقتي بالله، بل كنت مؤمنا و كأن الله أراد أن يحسن إلي عن طريق هذا المرض، و لو خيرت أن أعود في الزمن و أختار أن لا أمرض لما اخترت ذلك لما وجدت من خيرات عظيمة من الله سبحانه و تعالى، تخيلوا إن لم أكن مؤمنا أو على الأقل أدين بدين يعلو المرض؟ لكنت من الذين يعيشون حياة كئيبة تملأها أفكار الانتحار و اليأس و ما إلى ذلك… فلهذا كان الدين عندي مقدما على الصحة… أما الصحة إن أخذن جميع أبعاد الصحة، الصحة العقلية من بينها فلا شك أن هذا قبل كل شيء. هذا والله أعلم، ما كان من صواب فمن الله و ما كان من خطأ فمن نفسي. إن كان للإخوة رأي آخر فليتفضلوا لأنها فرصة أن نتعلم من بعض في مثل هذه المواضيع العميقة. و شكرا لأخي محمد لما يطرحه من مواضيع و مسائل جميلة، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...





Monday, January 18, 2016

The Best Project Management

For years, I’ve been officially working as a Project Manager, I’ve managed multiple Projects and Programs, varying from mini to what they call Mega or Big Projects and sometimes I was failing while others were extraordinary success that added value to the organisation I worked for. One thing I learned that the most vital part of Project Management is planning and how everything works together to achieve a certain goal. Recently, I’ve been thinking about what happened in this life, and the multiple events we see in our daily basis a sudden thought came to me that this life is similar to a very large Project, where the Project Manager God is none other than God.

To manage a Project Properly, you need to have Project Start Date and Project End Date, Purpose for the Project and Objectives. Then you go through a very big planning cycle which includes (Project Plan, Human Resources Plan, Schedule Plan, Execution Plan, Risk Management Plan,.etc) Then you will also need to identify Project Deliverables and Milestones. Once the Execution Phase is taking place, the Monitoring and Control process takes place continuously till the end of the Project. I don’t want to go through the boring processes of Project Management and what I mentioned is more than enough. 

Now think about it, the start of this universe is the Project Start Date, and the end of life is the Project End Date. The main purpose of this Project is to test human beings whether they are worthy to be accompanying God in heaven for eternity or not, would they pass in worshiping God with their free will or not. Among other Project Objectives is to develop the character of the human being, to develop life, to develop the Earth and the world around us, …etc for the sake of meeting the higher goal of the Project, to worship God and live for the glory of God. As for Project Milestones, some of them could be the creation of Adam, another Milestone is the descendent of Adam from Heaven to Earth, the second Milestone is the message of Noah, Ibrahim, Moses, Jesus and Mohammed. Their births and their declarations that they are messengers from Allah could be considered one milestone in this ultra-mega Project. While the deliverables could be the tangible results of the events between each milestone.

Note that some of the deliverables/activities/milestones may not function as what it was supposed to do or a milestone may not be met without certain type of events, it’s then where the Risk Management Plan takes place. God with his great wisdom and knowledge, knew who would obey him and who would disobey, what of the universal laws, events, objects might be affected by other and what not. So he planned for this as well, so if there is a risk of living dictator like Pharaoh who might affect the course of events, God planned how he would be no obstacle, if people tried to assassinate Mohammed, he does have plans how to keep him safe without direct interference. If the population of humanity increases dramatically there are events that would take in life to have the right balance, the events could be in the form of earthquakes, Tsunamis, …etc 

The main purpose of the Monitoring and Controlling process, is to see if everything is going as planned or not, and if not a change must take in place to make things as it was or even better. The messengers are means to monitor and control, they preach people, they remind human beings of the purpose, of the right path that they need to follow, through them, God’s manuals, policies and procedures were revealed. (Tawrah, Enjeel, Quran, etc…) because of God’s unlimited knowledge, he planned every single thing every small detail, so even a change request (Prayers) taken into consideration. God knew, some of the human beings would face difficult situations, and he planned it in a way, that the next situation will only happen after they pray, so the event, the prayer, the answer of the prayer they were all part of the plan. So the change request been implemented as part of the original plan without a change in the original plan, because the original plan was designed in a way to foresee this. Unlike companies who usually can’t bring the good of bad situations, or bad people, God on the other hand is specialised in bringing the good out of the situations where they seem difficult from our perspective, even the creation of Satan, I’ve wrote a whole post benefits of creating Satan. 

Of course the names of the Project Management processes may not be appropriate to use when we talk about God, for God doesn’t have any risks, God doesn’t require any change Request, …etc however all of the Project Management processes are covered in God’s master plan, every detail of it. If you noticed how perfectly God is planning everything, you as human being should only trust him, if someone planned everything like how you can see in the lessons learned (History) document, you would notice there is no gap, there is no shortcoming, there is no weakness or even delay in God’s plan, you can only trust him, you need to talk to him in your prayers, seek his love and you seek to glorify and please him, because as you know now, things may not proceed for in your life if you didn’t pray and trust him, because such things you desire are activities or events that will happen only if its preceding event occurred. As Martin Luther King JR once said: “You don’t have to see the whole staircase, just take the first step.” 

One thing you should also know, that sometimes Project Managers are forced to manage Projects they don’t love to be part of it, or if they are interested in the Project they may not be loving all Project team members equally, but in God’s case is different, because in God’s plan, what’s the most important thing is that the event, human, anything serves its purpose, so God willed it to happen even the unhappy situations in our life, the reason for that God REALLY loves for you to develop your character and loves you develop your own personality and advance spiritually instead of staying where you are not changing.

What makes a good Project Manager in my opinion, is the manifestation of the initial plan in the mind of project manager, I usually translate what is in my mind into plan in documents, then as a contingency, I prepare a plan B if Plan A didn’t work, unfortunately most Projects doesn’t go 100% as planned in documents let alone as planned in mind. This is not the case for God, when God planned the whole thing with his unlimited knowledge, what manifested in real life was nothing more or less than what he planned. 

Saturday, January 16, 2016

أقسام الكفار

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته… فوائد من تفسير المنار للشيخ محمد رشيد رضا أنقلها لكم للفائدة، قال الشيخ رحمه الله: “الْكَافِرُونَ أَقْسَامٌ: (مِنْهُمْ) مَنْ يَعْرِفُ الْحَقَّ وَيُنْكِرُهُ عِنَادًا، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْأَقَلُّونَ وَلَا ثَبَاتَ لَهُمْ وَلَا قِوَامَ، وَكَانَ مِنْهُمْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ لَمْ يَلْبَثُوا أَنِ انْقَرَضُوا. قَالَ الْأُسْتَاذُ (يقصد الشيخ محمد عبده) : كُنْتُ قُلْتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَلِمَةً جَدِيرَةً بِأَنْ تُحْفَظَ وَهِيَ: " إِنَّ جُحُودَ الْحَقِّ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ كَالْيَقِينِ فِي الْعِلْمِ، كِلَاهُمَا قَلِيلٌ فِي النَّاسِ “. (وَمِنْهُمْ) مَنْ لَا يَعْرِفُ الْحَقَّ وَلَا يُرِيدُ وَلَا يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (8: 22 - 23) فَهَؤُلَاءِ كُلَّمَا صَاحَ بِهِمْ صَائِحُ الْحَقِّ فَزِعُوا وَنَفَرُوا، وَأَعْرَضُوا وَاسْتَكْبَرُوا، فَفِي أَنْفُسِهِمْ شُعُورٌ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّهُمْ يَجِدُونَ فِيهَا زَلْزَلَةً، كُلَّمَا لَاحَ لَهُمْ شُعَاعُهُ يَحْجُبُونَهُ عَنْ أَعْيُنِهِمْ بِأَيْدِيهِمْ، وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا أَنْظَارَهُمْ فِي فَهْمِ الْحَقِّ، وَيَخَافُونَ لَوِ اسْتَعْمَلُوهَا أَنْ يَنْقُصَهُمْ شَيْءٌ مِمَّا يَظُنُّونَهُ خَيْرًا، وَيَتَوَهَّمُونَهُ مَعْقُودًا بِعَقَائِدِهِمُ الَّتِي وَجَدُوا عَلَيْهَا آبَاءَهُمْ وَسَادَاتِهِمْ.

(وَمِنْهُمْ) : مَنْ مَرِضَتْ نَفْسُهُ وَاعْتَلَّ وِجْدَانُهُ فَلَا يَذُوقُ لِلْحَقِّ لَذَّةً، وَلَا تَجِدُ نَفْسُهُ فِيهِ رَغْبَةً، بَلِ انْصَرَفَ عَنْهُ إِلَى هُمُومٍ أُخَرَ مَلَكَتْ قَلْبَهُ وَأَسَرَتْ فُؤَادَهُ، كَالْهُمُومِ الَّتِي غَلَبَتْ أَغْلَبَ النَّاسِ الْيَوْمَ عَلَى دِينِهِمْ وَعُقُولِهِمْ، وَهِيَ مَا اسْتَغْرَقَتْ كُلَّ مَا تَوَفَّرَ لَدَيْهِمْ مِنْ عَقْلٍ وَإِدْرَاكٍ، وَاسْتَنْفَدَتْ كُلَّ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ حَوْلٍ وَقُوَّةٍ فِي سَبِيلِ كَسْبِ مَالٍ أَوْ تَوْفِيرِ لَذَّةٍ جُسْمَانِيَّةٍ، أَوْ قَضَاءِ شَهْوَةٍ وَهْمِيَّةٍ، فَعَمِيَ عَلَيْهِمْ كُلُّ سَبِيلٍ سِوَى سُبُلِ مَا اسْتُهْلِكُوا فِيهِ، فَإِذَا عُرِضَ عَلَيْهِمْ حَقٌّ، أَوْ نَادَاهُمْ إِلَيْهِ مُنَادٍ، رَأَيْتَهُمْ لَا يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُ الدَّاعِي، وَلَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَبَيْنَ مَا هُمْ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ حَظُّ الْحَقِّ مِنْهُمُ الِاسْتِهْزَاءَ وَالِاسْتِهَانَةَ بِأَمْرِهِ، فَإِذَا وَعَدَهُمْ أَوْ أَوْعَدَهُمُ النَّذِيرُ، قَالُوا: لَا نُصَدِّقُ وَلَا نُكَذِّبُ حَتَّى نَنْتَهِيَ إِلَى ذَلِكَ الْمَصِيرِ، وَهَذَا الْقِسْمُ كَالَّذِي قَبْلَهُ كَثِيرُ الْعَدَدِ فِي النَّاسِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، وَخُصُوصًا فِي الْأُمَمِ الَّتِي يَفْشُو فِيهَا الْجَهْلُ، وَتَنْطَمِسُ مِنْ أَفْرَادِهَا أَعْيُنُ الْفِطْرَةِ، وَتَنْضُبُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَنَابِيعُ الْفَضَائِلِ، فَيُصْبِحُونَ كَالْبَهَائِمِ السَّائِمَةِ، لَا هَمَّ لَهُمْ إِلَّا فِيمَا يَمْلَأُ بُطُونَهُمْ أَوْ يُدَاعِبُ أَوْهَامَهُمْ، وَيَصِحُّ جَمْعُ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ تَحْتَ قِسْمٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ قِسْمُ الْمُعْرِضِينِ الْجَاحِدِينَ الْجَاهِلِينَ، وَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ هُوَ قِسْمُ الْمُعَانِدِينَ الْمُكَابِرِينَ.

فَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْفِرَقِ: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) الْإِنْذَارُ: الْإِخْبَارُ وَالْإِعْلَامُ بِالشَّيْءِ الْمُقْتَرِنِ بِالتَّخْوِيفِ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُ ذَمَّهُ وَطَلَبَ تَرْكِهِ، أَوْ تَرْكٍ لِأَمْرٍ يَتَضَمَّنُ مَدْحَهُ وَطَلَبَ فِعْلِهِ نَصًّا أَوِ اقْتِضَاءً، وَالسَّوَاءُ: اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الِاسْتِوَاءِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي قِسْمِ الْمُسْتَعِدِّينَ لِلْإِيمَانِ لِرُسُوخِهِمْ فِي الْكُفْرِ، يَسْتَوِي الْإِنْذَارُ وَعَدَمُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ فِي الْوَاقِعِ، فَالَّذِي يُعْرِضُ عَنِ النُّورِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ وَيُغْمِضُ عَيْنَيْهِ كَيْلَا يَرَاهُ بُغْضًا لَهُ لِذَاتِهِ أَوْ تَأَذِّيًا بِهِ، أَوْ عِنَادًا وَعَدَاوَةً لِمَنْ دَعَاهُ إِلَيْهِ مَاذَا يُفِيدُهُ النُّورُ؟ وَمَاذَا يَعِيبُ النُّورَ مِنْ إِعْرَاضِهِ؟ وَالَّذِي لَا يَعْرِفُ النُّورَ وَلَا يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ؛ لِأَنَّ فَسَادَ طَبِيعَتِهِ وَخُبْثَ تَرْبِيَتِهِ أَنْآهُ عَنْهُ وَأَبْعَدَهُ، وَجَعَلَهُ يَأْلَفُ الظُّلْمَةَ كَالْخُفَّاشِ (أَوْ أَفْسَدَ الْجَهْلُ وُجْدَانَهُ فَأَصْبَحَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَلَا بَيْنَ نَافِعٍ وَضَارٍّ، وَلَا بَيْنَ لَذِيذٍ وَمُؤْلِمٍ، مَاذَا عَسَاهُ يُفِيدُهُ النُّورُ مَهْمَا سَطَعَ أَوْ يُؤَثِّرُ فِيهِ الضَّوْءُ مَهْمَا ارْتَفَعَ؟